languageFrançais

جرادي: الاستراتيجية الجديدة للغابات والمراعي تواكب التغيرات المناخية

بين مدير النظم الطبيعية البرية والتغيرات المناخية بالصندوق العالمي للطبيعة شمال افريقيا ، سليم جرادي أن إعداد الاستراتيجية الجديدة شهد مساراً تشاركياً موسعاً امتد على مرحلتين رئيسيتين، حيث تم خلال المرحلة الأولى تقييم الاستراتيجية السابقة 2015-2024 عبر ثلاث ورشات جهوية، جمعت خلالها آراء وتحليلات الخدمات اللاممركزة والمجتمعات المحلية والشركاء التقنيين، قبل أن يتم تجميع النتائج والمصادقة عليها خلال ورشة وطنية بتونس. 

أما المرحلة الثانية المخصصة لإعداد الاستراتيجية الجديدة، فقد امتدت على ثلاث ورشات جهوية أخرى، إضافة إلى عدة اجتماعات تقنية مع وزارتي البيئة والدفاع والمؤسسات الوطنية المعنية، مما ضمن اتساقاً وتشاركاً حقيقياً في بناء هذه الاستراتيجية وفق تعبيره.

وتم اليوم في هذا الإطار خلال ورشة وطنية عرض الاستراتيجية الوطنية للتنمية المستدامة للغابات والمراعي للفترة 2026-2050، بمشاركة خبراء وفاعلين في القطاع الغابي والرعوي.

وتهدف هذه الورشة إلى تقديم والمصادقة التشاركية على هذه الاستراتيجية التي تمتد لخمسة وعشرين سنة، مع التركيز على المكتسبات والبرامج الرئيسية والشروط الضرورية لنجاح تنفيذها، في خطوة تعكس الاهتمام المتزايد بقطاع يعتبر ذا أهمية كبرى من حيث التنوع البيولوجي والمردودية الاقتصادية والوظائف الاجتماعية في تونس.

وفي هذا الإطار قال جرّادي أن الورشة الوطنية الحالية تسعى إلى تحقيق جملة من الأهداف الرئيسية، أبرزها تذكير بأهم نتائج تقييم الاستراتيجية السابقة، وعرض محتوى الاستراتيجية الجديدة 2026-2050، وجمع آراء وملاحظات وتوصيات الأطراف المعنية، بالإضافة إلى تعزيز التوافق حول أولويات وآليات التنفيذ، وضمان المأسسة المؤسسية وانخراط كل الفاعلين في الاستراتيجية الجديدة. 

ويأتي هذا اللقاء في سياق تطور السياسة الغابية والرعوية التونسية، التي أخذت بعين الاعتبار إجراءات التكيف مع التغير المناخي والحفاظ على النظم البيئية الطبيعية، بعدما كانت آخر استراتيجية وطنية قد ركزت على تعدد وظائف القطاع واعتماد مقاربة تشاركية عززت التدبير المشترك مع المجتمعات المحلية والقطاع الخاص. وتمثل هذه الورشة  خطوة حاسمة في مسار إعداد الاستراتيجية الجديدة وفق وحدثنا ، حيث يتم العمل من خلالها على الخروج برؤية متوافق عليها وبرامج عمل واضحة للخمسة والعشرين سنة القادمة، بما يضمن التوازن بين السكان والموارد من أجل تنمية متكاملة ومستدامة للغابات والمراعي في تونس.

بشرى السلامي